أخر الاخبار

تحميل كتاب العقود الإدارية لـ زكريا المصري pdf

 تحميل كتاب العقود الإدارية لـ زكريا المصري pdf

تحميل كتاب العقود الإدارية pdf

يعتبر العقد الإدارى أهم وسائل الإدارة لممارسة نشاطها في تسيير المرافق العامة فإذا ما أقدمت جهة الإدارة على إبرام عقد إدارى فانه يظهر من خلال تعلق هذا العقد بتسيير مرفق عام عدم تساوى المركز القانوني للمتعاقد مع الإدارة و المركز القانوني للإدارة نفسها. فالإدارة بحكم أنها تقوم على تحقيق الصالح العام فهي تشغل مركزاً قانونياً متميزاً عن المتعاقدين معها و من ثم فهى تتمتع بسلطات إستثنائية وخطيرة:

- سلطة توقيع الجزاء.

- سلطة تعديل بعض شروط العقد الإدارى. ويقابل ذلك في الجانب الآخر من العقد تمتع المتعاقد ببعض الحقوق في مواجهة الإدارة وهذه الحقوق هي :

- حصوله على المقابل المالي المتفق عليه في العقد.

- حصوله على أنواع من التعويضات إذا توافرت أسبابها و حصوله أحياناً على تعويضات من الإدارة و لو لم تكن قد ارتكبت أى خطأ و لو لم يرد بذلك نص في العقد و يظهر هذا بيا يسمى بضمان جهة الإدارة للمتعاقد بالتوازن المالي للعقد أي التوازن ما بين الأرباح والتكاليف كما حسبها المتعاقد عند إبرام العقد. فإذا حدثت ظروف أدت إلى التأثير في إقتصاديات العقد فإن العدالة تتطلب إعادة التوازن المالي للعقد حتى يتسنى للأفراد الإطمئنان بالتعاقد مع الإدارة و حتى لا يتهربوا عن التعاقد معها ولا يهملوا أو يتقاعسوا عن تنفيذ التزاماتهم . الأمر الذي يمكن أن يؤثر على سير المرافق العامة بإنتظام وإطراد.

وتتعدد هذه الظروف و تختلف آثارها : - فإذا كانت صعوبات مادية إعترضت تنفيذ العقد فجعلته مرهقاً يحصل المتعاقد على تعويض كامل وفقاً لنظرية الصعوبات المادية ( الصعوبات الغير متوقعة ) و إذا كانت هذه الظروف بفعل الإدارة يحصل المتعاقد على تعويض كامل وفقاً لنظرية عمل الأمير ( عمل السلطة ) . و إذا كانت الظروف إقتصادية أو سياسية أو إجتماعية تساهم الإدارة في اتحمل جزء من الخسارة التي لحقت المتعاقد فتقدم له تعويضاً جزئياً وذلك وفقاً النظرية الظروف الطارئة . و من هذا كله فسوف نتناول فى هذا الباب الأول كل ذلك مع دراسة تلك الحقوق السابقة للمتعاقد بكافة صورها و الاستعانة فى ذلك بالتجاهات الفقه وأحكام المحكمة الإدارية العليا والقضاء الإدارى في هذا الشأن ، و نحن بصدد هذا الموضوع تثور مسألة ماهية التنظيم القانوني و القواعد التي يستمد منها المتعاقد حقوقه و هو ما سيبين على الفور . وكذلك يلزم دراسة التنظيم القانوني و القواعد التي يستمد منها المتعاقد حقوقه ( النظام القانوني للعقد الإداري ) فإذا كان العقد الذى تبرمه الإدارة عقداً مدنياً خضع لقواعد القانين الخاص بالإضافة إلى ما يوجد بصدده من نصوص مكتوبة وذلك سواء في إبرامه أو آثاره أو إنتهائه. أما إذا كان عقداً إدارياً فإنه يخضع لفئات ثلاثة من القواعد : قواعد مشتركة بينه وبين العقد المدنى تتمثل في نصوص القانون المدني التي كثيراً ما يستعيرها القاضي الإداري. قواعد متميزة مستمدة من نصوص مكتوبة . قواعد متميزة أرساها القضاء الإدارى.

وهذه الفئات الثلاثة من القواعد هى التى تكون النظام القانوني للعقد الإداري ) . فهذا النظام إذن ليس متميزاً من كل جوانبه عن النظام القانوني للعقد المدني بل ثمة أرض مشتركة بينهما. غير أن مجالات الاختلاف من الكثرة و العمق بحيث توجب الفصل بين النظامين و تفسر الحديث عن النظام القانوني المتميز للعقد الإدارى . وقد جعلته متميزاً تلك القواعد التي ابتدعها القضاء الإدارى و تلك التي وضعها المشرع . وقد حمل كلاً من القاضى و المشرع على ذلك أن الإدارة بعقدها الإداري تهدف دائماً مصلحة عامة .

و هكذا فبينما تتقابل فى العقد المدنى مصلحتان خاصتان متساويتان ، تظهر في العقد الإدارى و وجهاً لوجه مصلحة خاصة للمتعاقد و مصلحة عامة للإدارة ، يتعين التوفيق بينهما بما يجعل الغلبة في النهاية للمصلحة العامة . و قد إقتضى ذلك ثارة متح كل من الإدارة والمتعاقد إمتيازات وإخضاعها تارة أخرى لقيود ما كان هناك مبرر لأن يتمتع أيهما بها أو ليخضع لها لو كان العقد شبيها بعقود الأفراد، وقد نظم المشرع قديماً عقود الإدارة بصفة عامة بتشريع أساسي هو القانون رقم ٢٢٦ لسنة ١٩٥٤ بتنظيم المناقصات والمزايدات والذي حل محله القانون رقم (۹) لسنة ١٩٨٣ ثم استبدل بالقانون الأخير رقم ۸۹ لسنة ۱۹۹۸ تكمله اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار وزير المالية و الاقتصاد رقم ٤٥٢ السنة ١٩٥٧ وكذلك لائحة المخازن والمشتريات المصدق عليها من مجلس الوزراء في ٦ / ٦ / ١٩٤٨ والتي تطبق استناداً إلى عرف إدارى فيما لا يتعارض من أحكامها . مع القانون المذكور ولائحته التنفيذية.

و قد استقر القضاء على أن كافة الأحكام التشريعية التي تتعلق بعقد معين تبرمه الإدارة أياً كانت أداة هذه الأحكام وأياً كانت تسميتها تكمل العقد و تسرى على طرفيه سواء نص فيه على ذلك أم لم ينص. كذلك قضت المحكمة الإدارية العليا بأن " كافة القوانين واللوائح المتعلقة بالعقد تخاطب الكافة و علمهم بمحتواها مفروض . فإن أقبلوا حال قيامها على التعاقد مع الإدارة فالمفروض أنهم قد ارتضوا كل ما ورد بها من أحكام ، وحينئذ تندمج في شروط عقودهم و تصير جزء لا يتجزأ منها حيث لا فكاك من الإلتزام بها ما لم ينص العقد صراحة على استبعاد أحكامها كلها أو بعضها عـدا مـا تعلق منها بالنظام العام . فإذا لم يستبعد العقد أحكام لائحة المناقصات والمزايدات أو لائحة المخازن و المشتريات فإنه يتعين تطبيق نصوص هذه اللوائح .

وواضح من هذا الحكم أنه بجانب تأكيده على تطبيق نصوص القوانين و اللوائح المذكورة على العقد و لو لم ينص عليها فيه ، فإنه يجيز استبعاد هذه النصوص باتفاق خاص عدا ما كان منها متعلقاً بالنظام العام. لذلك قضت المحكمة الإدارية العليا في حكم آخر بأنه " إذا تضمنت الشروط الخاصة الملحقة بالشروط العامة أحكاماً خاصة لمواجهة تقصير المتعاقد في التوريد فإنها تكون هي الواجبة التطبيق دون النص اللائحى أو النص العام إذ أن المبادئ المسلم بها أن الخاص يقيد العام.

تحميل الكتاب pdf

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-